ابن سعد

492

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

والله لكأني انظر إلى أيام عثمان . وسمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني هاشم فقال : عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب « 1 » والشعر لعمرو بن معديكرب في وقعة كانت بين بني زبيد وبين بني الحارث بن كعب . ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس « 2 » . ثم ذكر حسينا وما كان من أمره . وقال : والله لوددت أن رأسه في جسده وروحه في بدنه يسبنا ونمدحه . ويقطعنا ونصله كعادتنا وعادته . فقام ابن أبي حبيش « 3 » . أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي فقال : أما لو كانت فاطمة حية لأحزنها ما ترى . فقال عمرو : اسكت لا سكت . أتنازعني فاطمة وأنا من عفر ظبابها « 4 » . والله إنه لابننا وإن أمه لابنتنا . أجل والله لو كانت حية لأحزنها قتله . ثم لم تلم من قتله يدفع عن نفسه . فقال ابن أبي حبيش : إنه ابن فاطمة . وفاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى .

--> ( 1 ) قال الطبري في تاريخه : 5 / 466 الأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب من رهط عبد المدان . وهذا البيت لعمرو بن معديكرب الزبيدي وذكره في اللسان : 1 / 435 وروايته عنده ، بني زبيد ، . ( 2 ) من أول الخبر إلى هنا ذكره الطبري في تاريخه : 5 / 466 من رواية هشام ابن الكلبي عن عوانة بن الحكم مع اختلاف في السياق . ولم يذكر ورود الرأس إلى المدينة . ( 3 ) هو السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى . ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة ممن أسلم يوم الفتح . له ترجمة في الاستيعاب : 2 / 570 وفي الإصابة : 3 / 18 . وقال : إنه مات بالمدينة زمن معاوية . فإن كان كذلك فلعل المراد ابنه عبد الله . ( 4 ) عفر ظبابها : أي جذب سيفه وضرب به حتى عفر خصمه بالتراب ( انظر اللسان ، مادة عفر وظبب ) .